الثلاثاء، 8 سبتمبر 2026

الجارة الشقية

خلال الفترة الماضية، اسْتَقْطَبَت المملكة أغلب المَشَاهِير بدعوى فتح حسابات بنكية، بعد أن تَعَثَّرَت البنوك المحلية في توريد أرباحهم المُتَأَتِّيَة من قنواتهم على منصات التواصل الاجتماعي، وقد تمكنت من تَجْنِيدِ عدد منهم بشكل مفضوح، بطريقة أو بأخرى، مقابل تغيير منطقهم الإعلامي الذي كان ضد المملكة أو محايداً، إلى منطق يصب في تَمْجِيد المملكة والتَّشْوِيه للقيادتنا بشكل متصاعد وبلا حدود، حتى يصل بهم الى ما يسمى في مناهج الاعلام الحربي ب (الاغتيال المعنوي) .


ومن المؤكد أن ذلك التحرك هو من ضمن مخطط مُعَدٍّ مسبقاً، سيصل إلى ذروته وسيتزامن مع التصعيد العسكري الحاصل اليوم؛ لذا فنحن مُقْبِلُونَ على فترة قاسية تتسم بزخم إعلامي مُضَلِّل لدرجة لا تُوصَف، فكل الشبكات الإعلامية المتلفزة وعلى الإنترنت الواقعة تحت إدارة الدول المعادية المُتَحَالِفَة ضد اليمن، وعلى رأسها العدو السعودي، تُجَهِّز عبر غرف العمليات المشتركة نماذج إعلامية مَمْنَهَجَة تصب في قالب موحد لمساندة المعارك التي حشد لها المَرْتَزِقَة، أو لإخْفَاء خسائرهم في المعارك، أو لإشَاعَة كل ما من شأنه سَحْق منجزات قواتنا إعلامياً وإحْبَاط مَعْنَوِيَّات المواطنين.


يترافق ذلك طبعاً مع استمرار الحصار الاقتصادي والبري والجوي الخانق منذ أكثر من أحد عشر عاماً، والذي شكَّل عاملاً أساسياً لمحاولة تَأْجِيج السَّخَط لدى المواطنين وحتى الحَاضِنَة نفسها، بحجة سوء إدارة الدولة ومواردها المَعدُومة أساساً، وفي ازدواجية شيطانية تمكنت المملكة في الوقت نفسه من اسْتِقْطَاب شريحة واسعة من التُّجَّار عبر منحهم الامتيازات والتسهيلات بهدف تفريغ اليمن من رُؤُوس الأموال وتعزيز الحصار الاقتصادي، ولأهداف أخرى منها إعْطَاب ذلك الجزء اللا بأس به من التَّأْيِيد الشعبي للجيش واللجان الشعبية، والذي كان حاصلاً في بداية عام 2015 ضد السعودية بعد عدوانها على اليمن.


وفي مقابلِ كلِّ ما سبق، نحن مستعدونَ لكلِّ الخياراتِ وتَحَمُّلِ تبعاتِها، وسنتحرَّكُ تحتَ مظلةِ المظلوميةِ الواقعةِ علينا، والتي تتطلبُ منا المضيَّ نحوَ أيِّ خياراتٍ لاستعادةِ حقوقِنا، وأبسطُها فكُّ الحظرِ على المطاراتِ والموانئ، متوكلينَ على اللهِ الذي أمرنا بالتحرُّكِ ووعدنا بالنصر.

عداد